ملا محمد مهدي النراقي

122

جامعة الأصول

وفيما تعارض فيه النّصّان باعتبار الجمع بين الادلّة ، لا يمكن نفي الاستحباب بهذه الجهة وان أمكن باعتبار الأصل ، فتأمّل . ] أدلة القول بوجوب الاحتياط [ وامّا ادلّة القول بوجوب الاحتياط فهي الاخبار الدّالة على مطلق الاحتياط أو الدّالة على الاحتياط بالفعل في صورة الدّوران بين الفعل والترك وقد عرفتها جميعاً . ولايدلّ اخبار التوقّف على مطلوبهم لانّك قد عرفت انّ التوقّف المستفاد من الاخبار هو الترك إذا كان الفعل دائراً بين الحرمة وغيره وما نحن فيه ليس كذلك بل هو مختصّ بالمعنى الاوّل . ثمّ اعلم أن هذين الأصلين اعني أصل البراءة بالمعني الاوّل والثاني انّما كانا من قسمي أصل البراءة من حقوق اللَّه . وامّا أصل البراءة من حقوق النّاس فيدلّ عليه كثير من الآيات والاخبار المتقدّمة . والظاهر انّ الأصل بهذا المعني لم ينكره أحد من الأصحاب والدليل الّذي نذكره ان شاء اللَّه لأصالة العدم في الممكن يدلّ ايضاً